Sunday 16 November 2014

What is Gheebah & what is NOT ?

السّؤال:
يقول: وهَلْ يُكتفَى بالوصف البدعيّ والبدع في الرّدّ دون التّسمية خوفًا من الدّخول في الغيبة؟

الجواب:

غيبة أهل الأهواء والبِدَع ليست من الغيبَة المُحرّمة، صورتها صُورَة الغيبة وإنّما هي النّصيحة، وقد بيّن ذلكَ عُلماء الإسلام وللهِ الحمدُ، وعندكم هذا رياض الصّالحين موجود افتحوا عليهِ (باب ما جاء في الغيبة) ؛ (باب تحريم سماع الغيبة) ؛ (باب ما يُباح من الغيبة) وذكر الأشياء التي يُبَاح الاغتياب فيها.

وأذكر لكُم مسألة واحدةً نضرب عليها صُوَر:

الآن لو استشارك إنسان يبغى يخطب بنتك أختك أمّك وأنتَ الوليّ تسأل عنه ولاّ لأ؟! طيِّب، وإذا سألت عنه تسمع من النّاس الذين يقدحون فيه ولاّ لأ؟! هل هذه غيبة؟ غيبةٌ؛ لكنّها مُباحةٌ ولاّ لأ؟! لأنّها نصيحة، إذا كان سيِّئ يُقال لك سيِّئ، فأنتَ تحمي من ولاّك اللهُ عليهِنّ؛ فهذا من النّصيحةِ.

وهكذا إذا أردتَّ أن تتعامَلَ معَ شخصٍ بالدِّينار والدِّرهَم تسأل عنهُ: هل هُوَ أمين؟ ولاّ غير أمين؟ صادق؟ ولاّ غير صادق؟ فيأتيك الخبر، فإذا تكلّم عليكَ إنسان قال: أنا جارُهُ أو أنا كُنتُ شريكًا لَهُ -نعم-؛ أو قضيّة بيني وبينه عند القاضي منظورة إلى الآن اختلسَ منِّي كذا وكذا؛ هذا ما هُو طَعْن فيه؟ طَعْنٌ؛ لكن هل هُوَ غيبة ولاّ نصيحَة؟! نصيحةٌ.

وهكذا الشّهود يُؤتَى بهم عند القاضي فيسأل القاضي هذا: فين شهودك؟ شهودي فلان وفلان، يأتِي المُدَّعَى عليهِ يقول: يا فضيلة الشّيخ أنا ما أقبل هؤلاء؛ هؤلاء مجروحون ما هُم عُدولٌ؛ كيف؟ هذا فاسقٌ فيه كذا وكذا وكذا، فيأتِي بما يُثبِت طعنَهُ في هؤلاء؛ يرُدّهم القاضي ولا يُجيز شهادَتَهُم لأجل إيش؟ لأجل الحفظِ لأموال النّاس.

فإذا جاز هذا لأجل الأعراض والدّينار والدِّرهم أفلا يجوزُ لدينِ اللهِ -تبارك وتعالى-؟! فَيُسمّى هؤلاء ولا يُعدُّ ذلكَ من الغيبةِ.

وهكذا الطّعنُ في رُواة الحديث ورُوَاة السُّنّة الطّعن فيهم بسوء الحفظ وبالضّعف بأنواعه أو بالكذب في بعضهم وسرقة الأحاديث، هذا كُلُّهُ لحفظِ سُنّة رسول الله -صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-.

فلابُدَّ من ذلكَ، وهذا بابُهُ باب النّصيحة وإن كانت صورته صورة الغيبة، وارجعوا إلى رياض الصّالحين الذي يتوافر في كُلِّ مسجدٍ غالبًا من مَّساجِدِ المُسلِمين في بلاد العرب والعجم حتّى واقرؤوا هذا.

لكن -للأسَف- أنْ وصلنا إلى هذه الدّرجة التي نحتاجُ فيها إلى توضيح الواضحات، وتبيين البيِّنَات المعلومات عندنَا نحنُ معاشر المُسلِمين من دينِنَا بالضّرورة أصبحت، وما ذلكَ إلاّ لكثرة تلبيس أهل الأهواء، عافاناَ اللهُ وإيَّاكُم مِنْهُم.اهـ (1)

فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
22 / مُحرّم / 1435هـ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من لِّقاء فضيلة الشّيخ العلاّمة: مُحمّد بن هادي المدخليّ -حفظه الله- مع بعض الإخوةِ من مملكة البحرين، يوم: 19 / مُحرّم / 1435هـ.

Warning from those who oppose the Manhaj of the Salaf 

Shaykh Muhammad bin Sālih al-Uthaymīn




Speaking about the people of innovation and those who carry unsound concepts or a methodology which is not upright, (then) this is from advice, and not backbiting.

Rather it is (an act of) sincerity to Allaah, His Book and His Messenger (by carrying out what is commanded and forbidding evil etc) and it is (act of sincerity) to the muslims (by giving them good advice).

So if we see an innovator spreading his innovation then it is obligatory that we make clear that he is an innovator so that the people are saved from his evil.

(Likewise) If we see an individual who has an ideology/concept opposing that which the Salaf were upon, then it is obligatory for us to clarify that so that people are not deceived by him.(Likewise) If we see a person who has a specific methodology (whose) outcome is evil then it is obligatory for us to clarify that so that the people are saved from his evil, and this (done) out of sincerity to Allaah, His Messenger and His Book; and it is sincerity to the rulers and their subjects (by giving good advice so that they saved from evil etc).

Regardless of whether speaking about the people of innovation is (done) amongst students (of knowledge) or in other gatherings, this is not backbiting.

And as long as we fear the spread of these innovations, or that concept or that methodology which is in opposition to the methodology of the Salaf; it is obligatory that we clarify so the people are not deceived by that.


(لقاء الباب المفتوح (120/8





 قال الإمام النووي -رحمه الله- في رياض الصالحين (450):  "باب ما يباح من الغيبة":
اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهي ستة أسباب:
الأول: التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان...
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب...
الثالث: الاستفتاء...
الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة ... ومنها إذا رأى متفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك، فعليه نصيحته ببيان حاله بشرط أن يقصد النصيحة، وهذا مما يُغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد ويلبِّس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة فليُتَفطن لذلك.
الخ...

وذكر الصنعاني -رحمه الله- في سبل السلام (4/1548) نحوًا من كلام النووي في استثناء العلماء لأمور ستة قال: وجمعها ابن أبي شريف في قوله.
 الذم ليس بغيبة في ستة            متـظلم ومعـرف ومحـذر
ولمظهر فسقًا ومستفـت ومن
    
       طلب الإعانة في إزالة منكر
 

قال ابن القيم في "زاد المعاد" (3/575) مستنبطاً الفوائد من غزوة تبوك : (ومنها جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن حمية أو ذبا عن الله ورسوله؛ ومن هذا طعن أهل الحديث فيمن طعنوا فيه من الرواة، ومن هذا طعن ورثة الأنبياء وأهل السنة في أهل الأهواء والبدع لله لا لحظوظهم وأغراضهم.)

وقال ابن كثير في تفسيره (4/215): (تحريم الغيبة بالإجماع ولا يستثنى من ذلك إلا ما رجحت مصلحته كما في الجرح والتعديل والنصيحة كقوله صلى الله عليه وسلم لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر : (( ائذنوا له وبئس أخو العشيرة )) خ6032 وكقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها وقد خطبها معاوية وأبو الجهم : (( أما معاوية فصعلوك وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه )) م1480 وكذا ما جرى مجرى ذلك ثم بقيتها على التحريم الشديد).

وقال الحافظ ابن رجب : (اعلم أن ذِكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذمِّ والعيب والنقص. فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين خاصة لبعضهم وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوب إليه. وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة وردُّوا على من سوَّى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه.  ولا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأوَّلَ شيئاً منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضاً) [الفرق بين النصيحة التعيير]. 

وقال ابن الصلاح رحمه الله تعالى في "فتاواه" (2/497): ( تجوز غيبة المبتدع بل ذكره بما عليه مطلقا غائبا وحاضرا إذا كان المقصود التنبيه على حاله ليُحذر ) .

 قال الحافظ فتح الباري (10/472): "قال العلماء تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعا حيث يتعين طريقا إلى الوصول إليه بها كالتظلم والاستعانة على تغيير المنكر والاستفتاء والمحاكمة والتحذير من الشر ويدخل فيه تجريح الرواة والشهود وإعلام من له ولاية عامة بسيرة من هو تحت يده وجواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود وكذا من رأى متفقها يتردد إلى مبتدع أو محمود ويخاف عليه الاقتداء به وممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق أو الظلم أو البدعة ومما يدخل في ضابط الغيبة وليس بغيبة ما تقدم تفصيله في باب ما يجوز من ذكر الناس فيستثنى أيضا والله أعلم".

حكم التَّشهِير بصاحبِ البدعة
الشيخ: محمَّد بن ناصر الدِّين الألبانيّ -رحمه الله-
السؤال:
 هل يجوز التَّشهير بصاحب بدعة، أو الكلام عليه وذمَّه؟
الجواب:
 صاحبُ البِدعة له حالتان:
o     إمَّا أنْ يكون منطويًا على نفسه.
o     أو أنْ يكون مشهورًا بين النَّاس.
ففي الحالة الأولى لا داعي إلى تشهيره؛ لأنَّ ضلاله محصورٌ في ذاتِهِ.
أمَّا في الحالة الأخرى فلا بدَّ مِن تشهِيره والتَّحذير مِنه؛ حتى لا يغترَّ النَّاس الذين يعيش بينهم به، وليس ذلك مِن الغِيبة في شيءٍ كما قد يتوهَّم بعض المتنطِّعِين.
وحديث: (الغِيبةُ: ذكرُكَ أخَاكَ بِمَا يَكْرَه) هو مِن العام المخصوص، وقد ذكرت لكم قول بعض الفقهاء في بيتين مِن الشِّعر جمعوا فيهم الغِيبة المستثناة مِن الحُرمَةِ؛ فقال قائلهم:
القدحُ ليس بِغِيبةٍ في سِتَّةٍ   ..   مُتظلِّمٍ ومُعرِّفٍ ومُحذِّرٍ
ومُجاهِرٍ فسقًا ومُستفْتٍ ومَنْ   ..   طلب الإعانة في إزالة مُنكَرِ
فهنا الْمُبتدِع والتَّشهِير بِه يَدخل في التَّعرِيف ويَدخل في التَّحذِير؛ فلذلك اتَّفق علماء الحديثِ -جزاهم الله خيرًا- على وصف كثيرٍ مِنْ رواةِ الحدِيث بما كانوا عليه مِن الابتداع في الدِّين، وهذا كلُّه مِن قيامهم بواجب البيان للنَّاس؛ حتَّى يعرفوا الرَّاوي الصَّالح فيُؤخذ مِن عقيدتِهِ، والرَّاوي الْمُبتدِع، فيترك هو وعقيدتُهُ المنحرِفة عن الكِتَابِ والسُّنَّة.


للاستماع:

للتحميل:
http://doraralolama3.blogspot.in/search/label/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC



التَّحذير مِن أهل البدع من النَّصيحة لله ولرسولِهِ وللمسلمِين
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه لله-
السؤال:
الكلام في أهل البدع, مثل أن يُقال مثلاً: أنهم يؤولون الآيات والأحاديث, ويقولون: يفعلون كذا   وكذا، أيعتبر هذا غيبة إذا كان بين الطلبة؟
الجواب:
الكلامُ في أهل البدع ومن عندهم أفكار غير سليمة أو منهج غير مستقيم، هذا من النَّصيحة وليس من الغِيبة؛ بل هو من النَّصيحة للهِ ولكتابِهِ ولرسُولِهِ وللمسلمِين.
فإذا رأينا أحدًا مبتدعًا ينشر بدعته, فعلينا أن نبيِّن أنَّه مبتدع؛ حتى يَسلَم النَّاس من شرِّه, وإذا رأينا شخصًا عنده أفكار تخالف ما كان عليه السَّلف؛ فعلينا أن نبيِّن ذلك؛ حتى لا يغتر النَّاس به, وإذا رأينا إنسانًا له منهج معيَّن عواقبه سيِّئة؛ علينا أن نبيِّن ذلك؛ حتى يَسلَم النَّاس من شره, وهذا من باب النَّصيحة لله ولكتابه ورسوله ولأئمة والمسلمين وعامتهم.
وسواء كان الكلام في أهل البدع فيما بين الطلبة أو في المجالس الأخرى فليس بغيبة, وما دمنا نخشى من انتشار هذه البدعة أو هذا الفكر أو هذا المنهج المخالف لمنهج السَّلف يجب علينا أن نبيِّن؛ حتى لا يغترَّ النَّاس بذلك.
لقاء الباب المفتوح (120/8)

سؤال:
هل لطالب العلم أن يتكلم : هذا مبتدع وهذا ضالّ أم يترك هذا للعلماء ؟ وهل إذا سكت عن فلان أو غيره وقال : أنا أطلب العلم حتى أتعلم وبعد ذلك أتكلم ,أجرح وأعدّل عندما أكون عالماً ؟

الجواب :
الاعتدال والوسط في كلّ شيء ؛إذا دعت الحاجة للتحذير من رافضي ,من صوفي قبوري ,من حزبي هالك ,من الأشياء هذه ورأى أنّ من النصيحة للمسلمين أن يبين لهم حال هذا الإنسان فيبينه حسب ما يعرفه ,فإنّ بعض الأشياء واضحة ؛الضلال فيها واضح ,فيعرفها طالب العلم ويعرفها العالم فإذا استنصح له فلينصحه.

وإذا رأى إنسانا مخدوعا فليبين له هذا ليس من الغيبة المذمومة بل من الأمور المشروعة ,فإذا خاف عليه من رافضي يضلّه أو صوفي قبوري أوحزبي أو ما شاكل ذلك من أهل الأهواء فإنه عليه أن ينصح له بالحكمة ويقول له : هذا عنده كذا وكذا بارك الله فيكم .
هناك أمور خفية لا يتكلم فيها إلا أهل العلم بالأدلّة ,فالعالم نفسه لا يتكلم إلا بالحقّ وبالبرهان وبالعدل ولا يقول على الله بغير علم ,وطالب العلم كذلك ؛أمور لا يعرفها لا يتكلم فيها ,أما أمور يعرفها وهي واضحة جلية وفيها مصلحة للمسلمين فيتكلم فيها بالحجة والبرهان حسب طاقته ومعرفته .
وأما تكميم الأفواه ,لا تقول فلان ضال ولا شيء وإنما سكوت فقط ! فهذا ما يريده أهل الضلال ! يريدون أن لا تتكلم في أهل البدع أبدا ! أسكت فقط والناس كلهم مسلمون والروافض إخواننا والقبوريون إخواننا وما شاكل ذلك ؛هذه الأشياء غلط ويتكلم طالب العلم والعالم بالحجة والبرهان والحكمة والموعظة الحسنة وليس بالسفه والطيش ,بعضهم يتسفه ويطيش ويضر أكثر مما ينفع فهذا السفه والطيش يُترك بارك الله فيكم .
المصدر :
http://www.rabee.net...atwa.aspx?id=53
 



مواضع إباحة الغيبة:

قال ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة النبوية (5/ 145- 147): 

«يُبَاحُ مِنْ ذَلِكَ (يعني: الغيبة) مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛

وَهُوَ مَا يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْقِصَاصِ وَالْعَدْلِ.

وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الدِّينِ.

وَنَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ. 

- فَالْأَوَّلُ كَقَوْلِ الْمُشْتَكِي الْمَظْلُومِ:  فُلَانٌ ضَرَبَنِي، وَأَخَذَ مَالِي، وَمَنَعَنِي حَقِّي، وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ}. (سُورَةُ النِّسَاءِ: 148)، وَقَدْ نَزَلَتْ فِيمَنْ ضَافَ قَوْمًا فَلَمْ يُقْرُوهُ، لِأَنَّ قِرَى الضَّيْفِ وَاجِبٌ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، فَلَمَّا مَنَعُوهُ حَقَّهُ كَانَ لَهُ ذِكْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ أَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ فِي زَرْعِهِمْ وَمَالِهِمْ، وَقَالَ: «نَصْرُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: ««انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟». قَالَ: «تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ».».

- وَأَمَّا الْحَاجَةُ؛ فَمِثْلُ اسْتِفْتَاءِ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي وَبَنِيَّ مَا يَكْفِينِي بِالْمَعْرُوفِ». فَقَالَ: النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا قَوْلَهَا، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ الْمَظْلُومِ.

- وَأَمَّا النَّصِيحَةُ، فَمِثْلُ قَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لَمَّا اسْتَشَارَتْهُ فِيمَنْ خَطَبَهَا فَقَالَتْ: «خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ». فَقَالَ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ» وَفِي لَفْظٍ: «يَضْرِبُ النِّسَاءَ»، «انْكِحِي أُسَامَةَ» فَلَمَّا اسْتَشَارَتْهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ ذَكَرَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَشَارَ رَجُلًا فِيمَنْ يُعَامِلُهُ. وَالنَّصِيحَةُ مَأْمُورٌ بِهَا وَلَوْ لَمْ يُشَاوِرْهُ؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ» ثَلَاثًا. قَالُوا: «لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟». قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».

- وَكَذَلِكَ بَيَانُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِمَنْ غَلِطَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

أَوْ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ عَلَيْهِ.

أَوْ عَلَى مَنْ يَنْقِلُ عَنْهُ الْعِلْمَ. 

- وَكَذَلِكَ بَيَانُ مَنْ غَلِطَ فِي رَأْيٍ رَآهُ فِي أَمْرِ الدِّينِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ؛


فَهَذَا إِذَا تَكَلَّمَ فِيهِ الْإِنْسَانُ بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ، وَقَصَدَ النَّصِيحَةَ، فَاللَّهُ تَعَالَى يُثِيبُهُ عَلَى ذَلِكَ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ فِيهِ دَاعِيًا إِلَى بِدْعَةٍ، فَهَذَا يَجِبُ بَيَانُ أَمْرِهِ لِلنَّاسِ، فَإِنَّ دَفْعَ شَرِّهِ عَنْهُمْ أَعْظَمُ مِنْ دَفْعِ شَرِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ»اهـ.
Posted: 10 Dec 2014 10:05 AM PST


قال ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة النبوية (5/ 144): 


«وَمَنْ قَالَ عَنْ مُجْتَهِدٍ: إِنَّهُ تَعَمَّدَ الظُّلْمَ، وَتَعَمَّدَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمُخَالَفَةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ بَهَتَهُ، وَإِذَا كَانَ فِيهِ ذَلِكَ فَقَدِ اغْتَابَهُ»اهـ.
http://mohammadbazmool.blogspot.in/2014/12/blog-post_343.html?utm_source=feedburner&utm_medium=email&utm_campaign=Feed:+blogspot/YDcsV+%28%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%AF.+%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%A8%D9%86+%D8%B9%D9%85%D8%B1+%D8%A8%D9%86+%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85+%D8%A8%D8%A7%D8%B2%D9%85%D9%88%D9%84%29

No comments:

Post a Comment