Wednesday 26 November 2014

لا شك أنَّ الفاضل مُقَدَّم على المفضول

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِـــيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ...
فهذا سؤالٌ مهمٌ عُرِضَ على شيخنا الوالد العلامة عبيد الجابري حفظه الله تعالى فأجاب عنه بتفصيلٍ لابُدَّ من ضبطه، والله الموفق.

السـؤال: جزاك الله خيرًا شيخنا، وهذا السؤال السابع عشر من السعودية؛ تقول السائلة: ما هو الضابط في تدريس المرأة لأخواتها في بيتها؟

الجـواب: هذه واحدة من اثنتين؛
ـ الأولى: أن تكون حَذِقة في العلم الشرعي عن عُلماء راسخين فيه، فهي تدرسهن العلم الشرعي كما تلَقَّته عن أهل العلم، وقد تكون تَلَقَّت بعض العلوم ولكن ليس عندها القدرة في بحث المسائل الخلافية فتتركها، تُدرِّس ما فهمته عن أهل العلم.
ـ الثانية: أن تكون تَلَقَّت عن طريق أشرطة، مثلًا: تخصُّصها لغة عربية مثلًا، أو اكتفت بالثانوية لكنها عندها قدرة على الاستيعاب، تجمع أشرطه العلم الراسخين المعروفين بالسُّنة وتُطالع في كتبهم ـ عندها قدرة على هذا ـ فتُلَخِّص لأخواتها ذلك فلا بأس عليها ـ إن شاء الله ـ، وينبغي مُؤازرتها حتى توجد عالمة أفضل منها، وأَقْدَر منها ويمكن وصول نساؤكم إليها، لا شك أنَّ الفاضل مُقَدَّم على المفضول.
أما إِذَا كانت لم تحذق العلم لا مُشَافهةً من أهله، ولا قُدْرَة على استيعاب ما تَسْمَعه من الأشرطة وتُطالع في الكتب، وتخصُّصها بعيد عن العلم الشرعي، فهذه لا تَصْلح أن تُدَرِّس ولا يجوز أَخْذ العلم الشرعي عنها. نعم.
انتهى كلام الشيخ الفاضل العلامة الفقيه الوالد عبيد الجابري حفظه الله تعالى

المصدر: نقلًا عن موقع ميراث الأنبياء جزى الله تعالى القائمين عليه خير الجزاء

No comments:

Post a Comment